محمد بن سعيد بن الدبيثي

31

ذيل تاريخ مدينة السلام

أنبأنا محمد بن المبارك بن مشق ، قال : توفي أبو بكر ابن الشّاروق سحرة يوم الأربعاء خامس عشري رجب سنة سبعين وخمس مائة ، ودفن بباب حرب ، وقد جاوز الثّمانين . 452 - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد اللّه ، أبو الفتح العلويّ الحسينيّ نقيب المشهدين بالكوفة وكربلاء ، على ساكنهما السّلام . وكان من أهل الكوفة ومقامه بها . قدم بغداد غير مرّة ، وحدّث بها عن الشّريف أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي الزّيدي فيما قال أبو بكر المارستاني ، فسمع منه آحاد الطّلبة وآخر ما وردها في سنة سبع وستين وخمس مائة . وقد عزل عما كان يتولاه من النّقابة وخرج منها إلى الموصل ، فأقام بها عند أخيه نقيب الطالبيين بها إلى أن توفّي هناك في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة ودفن بها ، رحمه اللّه وإيانا . 453 - محمد « 1 » بن محمد بن عبدكان « 2 » ، أبو المحاسن المقرئ . من أهل محلة دار القز ، أحد المحال الغربية ، يعرف بابن الضّجّة . كان مقرئا حسنا ، قد قرأ بشيء من القراءات على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسّال ، وأبي سعد محمد بن عبد الجبار الجويمي « 3 » المقرئين وغيرهما ؛ وروى عنهم . قرأ عليه عبد الوهّاب بن بزغش العيبي « 4 » وسمّاه محاسن

--> ( 1 ) اختاره الذهبي في المختصر المحتاج 1 / 117 ، وترجمه في تاريخ الإسلام 12 / 516 ، والصفدي في الوافي 1 / 166 . ( 2 ) هكذا وجدت الدال مقيدا بالفتح في أصل النسخة ، وفي تاريخ الإسلام : بالكسر . ( 3 ) منسوب إلى « جويم » مدينة بفارس ، ذكرها ياقوت في معجم البلدان 2 / 192 ونسب أبا سعد هذا إليها ، وقيده ابن نقطة في إكمال الإكمال 2 / 344 . ( 4 ) العيبي ، بكسر العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وكسر الباء الموحدة ، وهي نسبة إلى العيب التي فيما كتب الرسائل ، عرف بذلك لأن أباه كان ساعيا ، وستأتي ترجمته في -